الذهبي

95

سير أعلام النبلاء

وقد صنف مكي القيسي ( 1 ) كتابا فيما روي عن مالك في التفسير ، ومعاني القرآن . وقد ذكره أبو عمرو الداني ( 2 ) في " طبقات القراء " . وأنه تلا على نافع ابن أبي نعيم . وقال بهلول بن راشد ( 3 ) : ما رأيت أنزع بآية من مالك مع معرفته بالصحيح والسقيم . قرأت على إسحاق بن طارق ، أخبرنا ابن خليل ، أخبرنا أبو المكارم التيمي ، ونبأني ابن سلامة ، عن أبي المكارم ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن أحمد ابن عمرو ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن كليب ، عن الفضل بن زياد ، سألت أحمد بن حنبل : من ضرب مالكا ؟ قال : بعض الولاة في طلاق المكره ، كان لا يجيزه ، فضربه لذلك ( 4 ) . وبه قال أبو نعيم : حدثنا محمد بن علي ، حدثنا المفضل الجندي ،

--> ( 1 ) هو مكي بن أبي طالب بن حيوس القيسي القيرواني ، ثم الأندلسي القرطبي ، الإمام العلامة المحقق أستاذ القراء والمجودين ، كان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية ، حسن الفهم ، كثير التآليف في علوم القرآن ، توفي سنة 437 ه‍ . " طبقات القراء " 2 / 309 ، 310 . ( 2 ) هو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني الأموي ، الإمام العلامة الحافظ شيخ المقرئين ، صاحب التآليف الكثيرة في علوم القرآن ، المتوفى سنة 444 ه‍ . طبقات القراء 1 / 503 ، 505 . ( 3 ) هو أبو عمرو البهلول بن راشد الحجري ، ثم الرعيني مولاهم من علماء القيروان ، ألف كتابا في الفقه ، والغالب عليه اتباع مالك ، وربما مال إلى قول الثوري ، وأخباره في الزهد كثيرة ، توفي سنة 183 ه‍ ، ترجمته في " معالم الايمان " 1 / 264 ، 279 و " الجرح والتعديل " 2 / 429 ، و " لسان الميزان " 2 / 66 . ( 4 ) " حلية الأولياء " 6 / 316 .